الشيخ محمد الجواهري
61
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه ، فقال : يا فلان انقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك ، فينقد عنه فنفقت الدابة قال : ثمنها عليهما لأنّه لو كان الربح فيها لكان بينهما » نفس المصدر ح 2 . وكذا موثقة إسحاق بن عمّار قال : « قلت للعبد الصالح ( عليه السلام ) : الرجل يدل الرجل على السلعة فيقول اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع يلحقه من الوضعية شيء ؟ قال : عليه من الوضيعة كما أخذ الربح » نفس المصدر ح 4 ، وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يأتي الرجل فيقول له : انقد عني في سلعة فتموت أو يصيبها شيء ، قال : له الربح ، وعليه الوضعية » نفس المصدر ح 7 ، وكذا صحيحة أبي بصير نفس المصدر ح 5 . ويؤيد هذه الروايات أيضاً الموثق إلى داوود الابزاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : سألته عن رجل اشترى بيعاً ولم يكن عنده نقد فأتى صاحباً له وقال : انقد عني والربح بيني وبينك ؟ فقال : إن كان ربحاً فهو بينهما ، وإن كان نقصانا فعليهما » نفس المصدر ح 3 . وإنما كان مؤيداً لأن داوود الابزاري مجهول ، وإلاّ فالسند كله معتبر إليه . هذه الروايات هي التي دلت على عقد الشركة ، ومقتضى اطلاق عقد الشركة هو كون الربح الذي بينهما بنسبة مالهما ، وكذا الخسران بنسبة مالهما ، فشرط أحدهما - وإن كان هو غير العامل منهما أو من كان عمله أقل - أن يكون له حصة من الربح أكثر من نسبة ماله خلاف اطلاق عقد الشركة لا خلاف مقتضى عقد الشركة ، وكون الربح تابعاً لأصل المال لقانون التبعية لا ينافي أن يكون مدلولاً لهذه الروايات أيضاً ، فيكون بنسبة المالين لدليلين : القانون والروايات الواردة في الشركة . وأما أن الربح غير موجود فبالشرط يكون تمليكاً للمعدوم فسيأتي الجواب عليه . ( 1 ) أشكل على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في المقام بما نصه : « وأما ما ذكره ] أي السيد